فرغت قال : فأخذ بيدي ، فقال : يا بريدة ، لعلك تبغض عليا؟ قلت : نعم ، قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فإن نصيب آل علي في الخمس أكثر من تلك الجارية.
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص 80 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا عبد الجليل بن عطية ، قال : حدثنا عبد الله بن بريدة ، قال : حدثني أبي ، قال : لم أجد من الناس أبغض علىّ من علي بن أبي طالب رضياللهعنه حتى أحببت رجلا من قريش ، ولا أحبه إلا على بغض علي ، فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ، ما أصحبه إلا على بغض علي ، قال : فأصبنا سبيا ، قال : فكتب إلى النبي صلىاللهعليهوسلم أن أبعث إلينا من يخمسه ، فبعث إلينا عليا ، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي ، فلما خمسه صارت في الخمس ، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم خمس فصارت في آل علي ، فأتانا ورأسه يقطر ، فقلنا : ما هذا؟ فقال : ألم تروا إلى الوصيفة ، فإنها صارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم صارت في آل علي ، فوقعت عليها ، فكتب وبعث معنا مصدقا للكتابة إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، مصدقا لما قال علي ، فجعلت أقرأ عليه ويقول : صدقا ، وأقول : صدق ، فأمسك بيدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا بريدة! أتبغض عليا؟ قلت : نعم ، فقال : لا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فو الذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة ، فما كان أحد من الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أحب إلىّ من علي رضياللهعنه. قال عبد الله بن بريدة : والله ما في الحديث بيني وبين النبي صلى




