مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 670

فاستقبله عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. قوله تعالى (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) أي يضمن العصمة من أعدائك ، يعني يمنعك من أعدائك أن ينالوك بسوء.

ومنهم العلامة أبو الفضائل أحمد بن محمد الرازي الحنفي في «حجج القرآن» (ص 63 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :

وفي المائدة آية 67 (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) نزلت في غدير خم.

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور صابر طعيمة في «دراسات في الفرق» (ص 30 ط مكتبة المعارف في الرياض) قال :

وقد عيّن عليا عليه‌السلام في مواضع تعريضا وفي مواضع تصريحا ، أما تعريضاته فمثل أن بعث أبا بكر ليقرأ سورة البراءة على الناس في المشهد ، وبعث بعده عليا ليكون هو القارئ عليهم والمبلغ إليهم وقال : نزل عليّ جبرئيل فقال : يبلغه رجل منك أو قال من قومك. وهو يدل على تقديمه عليا عليه‌السلام ، ومثل ما كان يؤمر على أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة في البعوث ، وقد أمر عليهما عمرو بن العاص في بعث وأسامة بن زيد في بعث ، وما أمر على علي أحدا قط .. وأما تصريحاته فمثل ما جرى في نأنأة الإسلام حين قال : من الذي يبايعني على ماله فبايعته جماعة ، ثم قال : من الذي يبايعني على روحه ، وهو وصيي وولي هذا الأمر من بعدي؟ فلم يبايعه أحد حتى مدّ أمير المؤمنين علي عليه‌السلام يده إليه فبايعه على روحه ، ووفى بذلك حتى كانت قريش تعير أبا طالب أنه أمر عليك ابنك ، ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) فلما وصل إلى غدير خم أمر

الصفحة 21 من 670