مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 670

إلا بحقها وحسابهم على الله عزوجل. خرجه مسلم.

وعنه قال : خرجنا إلى خيبر وكان عامر يرتجزها لقوم وهو يقول :

والله لو لا الله ما اهتدينا  

 

ولا تصدّقنا ولا صلّينا  

ونحن عن فضلك ما استغنينا  

 

فثبّت الأقدام أن لاقينا  

وأنزل السكينة علينا

فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : من هذا؟ فقال : عامر. فقال : غفر الله لك يا عامر ، وما استغفر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لرجل خصّه إلا استشهد. فقال عمر : يا رسول الله لو متّعتنا بعامر ، فلمّا قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم وهو يقول :

قد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرّب  

إذ الحروب أقبلت تلهّب

إذ الحروب أقبلت تلهّب

إذ الحروب أقبلت تلهّب

فنزل عامر إليه فقال :

قد علمت خيبر أني عامر  

 

شاكي السلاح بطل مغامر  

فوقع سيف عامر في ترس مرحب فذهب ليسفك له فوقع سيفه على الأكحل ، فكان فيها نفسه. فقال نفر من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : بطل عمل عامر قتل نفسه. فجئته وأنا أبكي ، فقلت : يا رسول الله فقال ناس من أصحابك : بطل عمل عامر. فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : بل له أجره مرتين ، ثم أرسلني إلى علي فلاقيته وهو أرمد. فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله. فجئت به وأقوده وهو أرمد ، فبصق في عينيه وأعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال : قد علمت خيبر الأبيات. فقال علي رضي‌الله‌عنه :

أنا الذي سمّتني أمي حيدرة  

 

كليث غابات كريه المنظرة  

أكيلهم بالسيف كيل السندرة

أكيلهم بالسيف كيل السندرة

أكيلهم بالسيف كيل السندرة

ثم ضربه ضربة فلق به رأسه إلى أن غصّ السيف بأضراسه وسمع أهل العسكر

الصفحة 191 من 670