مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 670

__________________

قال :

علي بن أبي طالب ، واختلف في اسم أبي طالب : فقيل عبد مناف وقيل شيبه وقيل عمران ، والأشهر عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو الحسن ، أمير المؤمنين. رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرة بالجنة. وابن عم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ومن أكابر الخطباء والعلماء والفقهاء ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة أم المؤمنين (رضي‌الله‌عنها). ولد بمكة وربّي في حجر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يفارقه ، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ، ولما آخى النبي بين أصحابه قال له : أنت أخي. وولّي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان (رضي‌الله‌عنه) سنة (35 ه‍). فقام بعض الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم ، وتولى عليّ الفتنة. فتريث ، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير وفي مقدمتهم طلحة والزبير ، وقاتلوا عليا ، فكانت وقعة (الجمل سنة 36 ه‍) وظفر علي بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف ، ثم كانت وقعة (صفين سنة 37 ه‍).

وخلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية فاقتتلا مائة وعشرة أياما ، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا ، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص. فاتفقا سرا على خلع علي ومعاوية ، وأعلن أبو موسى ذلك وخالفه عمرو فأقرّ معاوية ، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام : الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام ، والثاني حافظ على بيعته لعليّ وهم أهل الكوفة ، والثالث اعتزلهما ، ونقم على علي رضاه بالتحكيم ، وكانت وقعة (نهروان 38 ه‍) بين علي وأباة التحكيم ، وكانوا قد كفروا عليا ، ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة ، فقاتلهم وقتلوا كلهم. وكانوا ألفا وثمانمائة ، وأقام علي بالكوفة (دار خلافته) إلى أن استشهد غيلة في مؤامرة (17 رمضان 40 ه‍) واغتاله عبد الرحمن بن ملجم أثناء صلاة الفجر في محراب مسجد الكوفة. روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم (586) حديثا.

وكان نقش خاتمه الله الملك ، وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمي نهج

الصفحة 172 من 670