مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 670

على الكاذبين بأن نقول : اللهم العن الكاذب في شأن عيسى ، (دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا) فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ، (وفاطمة) أي لأنها أخص النساء من أقاربه (وحسنا وحسينا) فنزلهما بمنزلة ابنيه صلى‌الله‌عليه‌وسلم(فقال : اللهم هؤلاء أهلي).

وقال أيضا في ص 350 :

قال المفسرون : لما أورد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الدلائل على نصارى نجران ثم أنهم أصروا على جهلهم قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : (إن الله أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم. فقالوا : يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك ، فلما رجعوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى؟ قال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالكلام الفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لكان الاستئصال ، فإن أبيتم إلا الإصرار على دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد خرج وعليه صلى‌الله‌عليه‌وسلم مرط من شعر أسود ، وكان صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعلي رضي‌الله‌عنه خلفها وهو يقول : إذا دعوت فأمنوا. فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو دعت الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا تبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.

ثم قالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك ، وأن نقرك على دينك. فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين. فأبوا. فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فإني أناجزكم ، أي أحاربكم. فقالوا : ما لنا بحرب العرب المسلمين طاقة ، ولكن نصالحك أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا

الصفحة 17 من 670