مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 670

الباب (الواحد و) الستون في أسمائه ، وقد تقدم ذكر شيء منها في أول الأبواب ولم يذكر غالبها فنذكر الآن ما أهملناه على سبيل الاختصار ، فمن أشهر أسمائه رضي‌الله‌عنه هو علي وقد تقدم ومنها حيدرة وقد تقدم قوله أنا الذي سمّتني أمي حيدرة ، وحيدرة من أسماء الأسد ، وقيل : أمه سمته بهذا الاسم لأنه اسم اسد وكان أبوه غائبا فلما حضره سمّاه عليا.

ومنها أبو القصم لأنه لما بارزه عمرو بن (عبد) ود قال : إلىّ فأنا أبو القصم ، وذلك أنه خرج يوم الخندق فنادى عمرو : هل من مبارز؟ فقام علي بن أبي طالب وهو مقنع بالحديد فقال : أنا له يا نبي الله. قال : إنه عمرو اجلس. ونادى عمرو : ألا رجل يبارزني وهو نونهم (ظ : يوبّخهم) ويقول : جنّتكم التي تزعمون أنه من قتل دخلها أفلا تبرزون إليّ؟ فقال علي : أنا له يا رسول الله. قال : إنه عمرو فاجلس. ثم نادى الثالثة فقام علي فقال : أنا له يا رسول الله. فقال : إنه عمرو. فقال : وإن كان عمرا. فأذن له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فمشى إليه علي حتى أتاه وهو يقول :

لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك  

 

غير عاجز ذو نيّة وبصيرة  

فقال له عمرو : من أنت؟ قال : علي بن أبي طالب. قال : ابن عبد مناف؟ قال :

نعم. قال : غيرك يا ابن أمي من أعمامك من هو أسنّ منك فإني أكره أن أريق دمك. فقال علي رضي‌الله‌عنه : لكني والله ما يريق دمك إلا أنا. فغضب ونزل وسلّ سيفه وكأنه شعلة نار.

قال : ثم أقبل نحو علي مغضبا واستقبله علي بدرقته فضربه عمرو فقدها وأثبت فيها سيفه وأصاب رأسه فشجه وضربه علي على حبل عاتقه فسقط وثار العجاج وسمع رسول الله التكبير فعرف أن عليا قتله. ثم قال علي رضي‌الله‌عنه : أنا أبو القصم. ثم أقبل نحو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو متهلل. فقال له عمر بن الخطاب : هلا سلبته درعه؟ فإنه ليس في العرب درع خير منها. فقال : إنه استقبلني

الصفحة 144 من 670