مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 670

قلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي فقال : من هذا يا أنس؟ فقلت : علي ، فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علي بوجهه ، قال علي : يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل ، قال : وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا بعدي.

وقالوا : ومن ألقاب الإمام أيضا الولي ، وقد نشأ هذا اللقب من كتاب الله وسنة النبي

فقد صح عنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم انه قال لعلي عليه‌السلام : أنت ولي كل مؤمن بعدي.

ومن ألقابه الأمين. وقد وضعه له النبي أيضا : أما أنت يا علي أنت صفيي وأميني.

وقالوا : ويلقب أيضا بذي الأذن الواعي لقوله تعالى (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) وقد خاطبه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عند نزول هذه الآية الشريفة قائلا : سألت الله عزوجل أن يجعلها أذنك يا علي. قال عليه‌السلام : فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنسى. وقالوا : ويلقب أيضا بحيدر والمرتضى والأنزع البطين.

وقال ابن عباس وكان علي يتبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله فلذلك سميّ المرتضى.

أما لقبه الأنزع البطين : فلأنه عليه‌السلام كان ذا صلعة ليس في رأسه شعر إلا من خلفه وكان عظيم البطن.

عن ابن ربعي : جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : أخبرني عن الأنزع البطين فقد اختلف الناس فيه ، فقال ابن عباس : أيها الرجل والله لقد سألت عن رجل ما وطأ الحصى بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أفضل منه ، وانه لأخو رسول الله وابن عمه ووصيه وخليفته على أمته ، وإنه الأنزع من الشرك بطين من العلم.

ولقد سمعت رسول الله يقول : من أراد النجاة غدا فليأخذ بحجزة هذا الأنزع يعني عليا.

الصفحة 142 من 670