مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 658

المجلسي في المجلد الثاني عشر من بحار الأنوار آراء مختلفة عن المتقدمين من الرواة دون أن يوضح هذه النقطة ، إلا أننا نعلم أن الإمام عليا النقي لم يؤخذ سجينا إلى سامراء حتى سنة 234 ه‍. وعلى ذلك فإن المدينة كانت مسكن هذا البيت حتى ذلك التاريخ ، ويحتمل أن يكون الإمام ولد فيها. وهو كأغلب الأئمة أمه أم ولد يقال لها حديث ، وقد سماها بعضهم سوسن أو غزالة أو سليل أو حربته.

أما ألقابه فكانت الصامت والهادي والرفيق والزكي والنقي ، ولكن اللقب الغالب عليه هو العسكري لسكناه العسكر.

أما كنيته فهي أبو محمد ، وقد يعجب القارئ الأجنبي عند قراءته الكتب الفارسية أو العربية ، ويرى طريقة استخدام الكنية بكثرة عند وصف أعمال الصبيان كقولهم مثلا : ولما كان عمر أبي محمد سنتين.

وعلى كل حال فإن أبا محمد لما كان عمره سنتين أو ربما ثلاثا أو أربعا حمل أبوه الإمام علي النقي (انظر الباب 18) إلى سامراء بأمر الخليفة المتوكل وسجن هناك بتهمة اشتراكه في بعض المؤمرات. وقد سمح له بالسكنى في داره كما سمح لأهله بالمجيء إلى سامراء. فنشأ الصبي هناك وقضى معظم وقته بالدرس. وربما اهتم بدراسة اللغات فضلا عن الدراسة الاعتيادية التي يحصل عليها صبيان المسلمين في القرآن والشريعة. فنرى بعد سنين بأنه كان يتكلم بالهندية مع الزوار الهنود والتركية مع الأتراك والفارسية مع الفرس.

وكانوا يدعونه وأباه وجده بابن الرضا ، فقد كانت طائفة كبيرة من الشيعة تعرف بالوقفية تقول بوقف الإمامة عند الإمام علي الرضا ولا يسوقونها في أولاده.

ومن المعجزات التي تروى عن الحسن العسكري ما يذكر بأنه سقط وهو طفل في بئر ، فصاح نساء البيت وركضن إلى أبيه وكان يصلي ، فلم يلتفت وأخبرهن بأن لا ضير على الصبي. ثم ذهب إلى البئر فرأى الصبي يلعب فوق سطح الماء. ثم ارتفع الماء إلى السطح فأخرج.

الصفحة 65 من 658