مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 631 من 658

كفر ومن كذب المهدي فقد كفر.

فيخشى على هؤلاء الكفر ، فعلى ولي الأمر أن يطهر الأرض من أمثالهم ويريح الناس من قبائح أقوالهم وأفعالهم.

ومنهم الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص 230 ط مؤسسة المفيد ، بيروت) قال :

المهدي عند أهل السنة شخص يخرج في آخر الزمان ، بشر بمجيئه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، والمهدي صيغة المفعول به من هدى ، وهو من يهديه الله ، غير أنها تعتبر في هذا الموضع بمعنى الفاعل وتعنى المختار لهداية الناس. ولم ترد هذه الصيغة في القرآن بل وردت في صيغة الفاعل. قال تعالى : (وَإِنَّ اللهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (سورة الحج الآية 53) وقال : (وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً) (سورة الفرقان الآية 30).

إلى أن قال في ص 232 :

أما عند الشيعة ، فإن انتظار مجيء المهدي من الإعتقادات الأساسية ، ويفسرون بأن الهداة الوارد ذكرهم في القرآن هم الأئمة ويؤكد الكليني وغيره من محدثي الشيعة ما يروى عن الإمامين الصادق والباقر في تفسير قوله تعالى (وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (سورة الأعراف الآية 180) بأن المقصود بالأئمة هم الأئمة من آل محمد. ويروي عن علي أنه قال : ستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة اثنان وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة ، وهي الفرقة التي أشار إليها تعالى في هذه الآية ، وقد وردت آيات كثيرة في القرآن عن البعث والقيامة ، ويفسر الشيعة كلمة القائم الواردة في سورة الرعد الآية 32 (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) بأنه هو المهدي.

الصفحة 631 من 658