مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 565 من 658

فيقول المهدي عليه‌السلام : بل أنا المهدي.

فيقول الحسني : هل لك من آية فنبايعك؟

فيومئ المهدي عليه‌السلام إلى الطير فتسقط على يده ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضرّ ويورق.

فيقول له الحسني : يا ابن عم هي لك ، ويسلم إليه جيشه ويكون على مقدمته ، واسمه على اسمه.

وتقع الضجعة بالشام : ألا إن أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم.

فيجتمعون إلى السفياني بدمشق ، فيقولون : أعراب الحجاز قد جمعوا علينا.

فيقول السفياني لأصحابه : ما تقولون في هؤلاء القوم؟ فيقولون : هم أصحاب نبل وإبل ، ونحن أصحاب العدة والسلاح ، اخرج بنا إليهم.

فيرونه قد جبن ، وهو عالم بما يراد منه ، فلا يزالون به حتى يخرجوه ، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه ، في مائتي ألف وستين ألفا حتى ينزلوا ببحيرة طبرية ، فيسير المهدي عليه‌السلام بمن معه ، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى ، وعن يمينه جبريل ، وعن شماله ميكائيل عليهما‌السلام والناس يلحقونه من الآفاق حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية.

ويغضب الله عزوجل على السفياني وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها ، وإن الجبال لترميهم بصخورها فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني ، ويمضي هاربا فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح ، فيأتي به إلى المهدي عليه‌السلام ، وهو يصلي العشاء الآخرة فيبشره فيخفف في الصلاة ويخرج.

ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب ، فيوقفه بين يديه ، فيقول السفياني للمهدي : يا بن عمي منّ عليّ بالحياة أكون سيفا بين يديك وأجاهد أعداءك.

والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيا من عذراء ، فيقول : خلّوه.

الصفحة 565 من 658