مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 658

والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني ، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك.

قال : وعند جهينة الخبر اليقين ، لأنهما من جهينة.

ثم يهرب قوم من ولد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : ردّ إليّ عبيدي. فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج ، شرقي مسجد دمشق ، فلا ينكر ذلك عليه.

ثم يسير في سبعين ألفا نحو العراق والكوفة والبصرة.

ثم يدور الأمصار والأقطار ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ، ويستبيح الحرام ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق ، والشرب على قوارع الطرق ويحلّل لهم الفواحش ويحرّم عليهم كل ما افترضه الله عزوجل عليهم من الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والفجور ، بل يزداد تمردا وعتوا وطغيانا ، ويقتل من كان اسمه محمدا وأحمد وعليا وجعفر وحمزة وحسنا وحسينا وفاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وخديجة وعاتكة ، حنقا وبغضا لبيت آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ثم يبعث فيجمع الأطفال ويغلي الزيت لهم ، فيقولون : إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا.

فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا وحسينا ، فيصلبهما.

ثم يسير إلى الكوفة فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ، ويصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهما‌السلام ، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء ، فيخرج هاربا منها متوجها إلى الشام ، فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه.

فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ويأمر أصحابه بذلك.

ويخرج السفياني وبيده حربة ، فيأخذ امرأة حاملا فيدفعها إلى بعض أصحابه ويقول : افجر بها في وسط الطريق.

الصفحة 562 من 658