مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 561 من 658

خلق الله ظلما.

قال : ثم يخرج إلى الغوطة ، فما يبرح حتى يجتمع الناس إليه ، وتتلاحق به أهل الضغائن ، فيكون في خمسين ألفا ، ثم يبعث إلى كلب ، فيأتيه منهم مثل السيل ، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس ، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام ، فتختلف الثلاث رايات ، رجال ولد العباس هم الترك والعجم ، وراياتهم سوداء ، وراية البربر صفراء ، وراية السفياني حمراء ، فيقتتلون ببطن الأردن قتالا شديدا ، فيقتل فيما بينهم ستون ألفا ، فيغلب السفياني وإنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل : والله ما كان يقال فيه إلا كذب ، والله إنهم لكاذبون ، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم منه ما قالوا ذلك.

فلا يزال يعدل حتى يسير ويعبر الفرات وينزع الله من قلبه الرحمة.

ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا ، فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع.

ثم يرجع إلى دمشق ، وقد دان له الخلق فيجيّش جيشين ، جيش إلى المدينة وجيش إلى المشرق ، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفا ، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة ، ويخرج الجيش إلى الكوفة ، فيقتل بها خلقا.

وأما جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح ، وهو جبريل عليه‌السلام ، فلا يبقى منهم أحدا إلا خسف الله به.

ويكون في أثر الجيش رجلان ، يقال لهما بشير ونذير ، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رءوسا خارجة على الأرض فيسألان جبريل عليه‌السلام : ما أصاب الجيش؟

فيقول : أنتما منهم؟

فيقولان : نعم.

فيصيح بهما ، فتتحول وجوههما القهقرى.

ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير ، فيبشرهم بما سلّمهم الله عزوجل منه ،

الصفحة 561 من 658