مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 658

القحطاني من بلاد اليمن.

قال كعب الأحبار : بينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم وإذ قد خرج السفياني من دمشق ، وقيل : إنه يخرج من واد بأرض الشام ومعه أخواله من بني كلب واسمه معاوية بن عتبة ، وهو ربعة من الرجال ، دقيق الوجه جهوري الصوت طويل الأنف ، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور ، ويظهر الزهد ، فإذا اشتدت شوكته محا الله الإيمان من قلبه وسفك الدماء ويعطل الجمعة والجماعة ويكثر في زمانه الكفر والفسق في كل البلاد حتى يفجر الفسّاق ويكثر القتل في الدنيا.

فعند ذلك يجتمعون أهل مكة إلى السفياني يخوّفونه عقوبة الله عزوجل ، فيأمر بقتلهم وقتل العلماء والزهاد في جميع الآفاق.

فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش ، له اتصال برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لهلاك السفياني ويتصل بمكة ويكونون على عدد أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ثم تجتمع إليه المؤمنون ، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات.

ثم يظهر المهدي بمكة فيبلغ خبره إلى السفياني فيجيّش إليه ثلاثين ألفا ، وينزلون بالبيداء ، فإذا استقروا خسف الله بهم ، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم حتى لا يفلت منهم إلا رجلان يمران فيخبر السفياني فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم ، ثم يخسف بأحد الرجلين ، والآخر حوّل الله وجهه إلى قفاه ، فيغنم المهدي أموالهم فذلك قوله تعالى (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ).

ومنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» (ص 115 ط مطبعة الخيام بقم) قال :

وعن كعب الأحبار قال : لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر.

أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في «سننه» ، وكذا الإمام الحسين بن محمد بن عبيد الكسائي في «قصص الأنبياء» عليهم‌السلام.

الصفحة 523 من 658