مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 658

ويقول لهم صاحبهم : إذا رسيتم بسواحل الشام ، فأحرقوا المراكب لتقاتلوا عن أنفسكم فيفعلون ذلك ، ويأخذون أرض الشام كلها ، برّها وبحرها ، ما خلا مدينة دمشق والمعتق ، ويخربون بيت المقدس.

قال : فقال ابن مسعود : وكم تسع دمشق من المسلمين؟

قال : فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : والذي نفسي بيده لتتسعنّ على من يأتيها من المسلمين كما يتسع الرحم على الولد.

قلت : وما المعتق يا نبي الله؟

قال : جبل بأرض الشام من حمص على نهر يقال له الأرنط ، فتكون ذراري المسلمين في أعلى المعتق ، والمسلمون على نهر الأرنط ، والمشركون خلف نهر الأرنط ، يقاتلونهم صباحا ومساء ، فإذا أبصر ذلك صاحب القسطنطينية وجّه في البرّ إلى قنسرين ستمائة ألف ، حتى تجيهم مادة اليمن سبعين ألفا ، ألف الله قلوبهم بالإيمان معهم أربعون ألفا من حمير ، حتى يأتوا بيت المقدس ، فيقاتلون الروم فيهزمونهم ويخرجونهم من جند إلى جند حتى يأتوا قنسرين وتجيهم مادة الموالي.

قال : قلت : وما مادة الموالي يا رسول الله؟

قال : هم عتقائكم ، وهم منكم ، قوم يجيئون من قبل فارس ، فيقولون : تعصبتم [علينا] يا معشر العرب ، لا نكون مع أحد من الفريقين أو تجتمع كلمتكم. فتقاتل نزار يوما واليمن يوما والموالي يوما ، فيخرجون الروم إلى العمق ، وينزل المسلمون على نهر يقال له : كذا وكذا يغزى ، والمشركون على نهر يقال له : الرقبة ، وهو النهر الأسود ، فيقاتلون فيرفع الله تعالى نصره عن العسكرين وينزل صبره عليهما حتى يقتل من المسلمين الثلث ، ويفر ثلث ، ويبقى ثلث.

فأما الثلث الذين يقتلون فشهيدهم كشهيد عشرة من شهداء بدر ، يشفع الواحد من شهداء بدر لسبعين وشهيد الملاحم يشفع لسبع مائة.

وأما الثلث الذين يفرون فإنهم يفترقون ثلاثة أثلاث ، ثلث يلحقون بالروم ،

الصفحة 425 من 658