كلماته عليهالسلام ومواعظه
رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ أحمد القلقشندي في «مآثر الإنافة في معالم الخلافة» (ج 1 ص 231 ط الكويت) قال :
ومن غريب ما اتفق له في ذلك أنه طلب عليا الزكي ويقال : علي الهادي وعلي النقي ، أحد الأئمة الإثني عشر. وبعث إليه جماعة من الترك ليحضروه ، فهجموا عليه ببيته ، فوجدوه في بيت مغلق وعليه مدرعة شعر ، وهو مستقبل القبلة يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، ليس بينه وبين الأرض بساط إلا الرمل والحصى. فحمل إلى المتوكل ، والمتوكل في مجلس شرابه والكأس في يده ، فلما رآه المتوكل أعظمه وأجلسه إلى جانبه ، وناوله الكأس فقال : يا أمير المؤمنين ما خامر لحمي ودمي قط فأعفني ، فأعفاه وقال : أنشدني شعرا ، فقال : إني لقليل الرواية للشعر. فقال : لا بد من ذلك ، فأنشده :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم |
| غلب الرجال فما أغنتهم القلل |
فاستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم |
| وأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا |
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا |
| أين الأسرّة والتيجان والحلل |
أين الوجوه التي كانت منعمة |
| من دونها تضرب الأستار والكلل |




