وقال ابن ماجة : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا علي بن صالح ، عن زيد بن أبي زياد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : بينما نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم ، فلما رآهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم اغرورقت عيناه ، وتغير لونه ، فقلت : ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه؟ [قال :] إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء شديدا وتطريدا ، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود ، فيسألون الخير فلا يعطون ، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا كما ملئوها جورا ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج.
ففي هذا السياق إشارة إلى ملك بني العباس ، كما تقدم التنبيه على ذكر ذلك عند ابتداء ذكر ولايتهم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وفيه دلالة على أن يكون المهدي بعد دولة بني العباس ، وأنه يكون من أهل البيت من ذرية فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم هو من ولد الحسن لا الحسين كما تقدم النص على ذلك في الحديث المروي عن ابن أبي طالب ، والله أعلم.
ومنها
حديث ابن عباس
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه «عقد الدرر في أخبار المنتظر» (ص 136 ط القاهرة) قال :
وعن عبد الله بن عباس رضياللهعنهما في «قصة المهدي» عليهالسلام قال : أما




