مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 29 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 658

__________________

أن يكون نصب الإمام بالاختيار.

يضاف إلى ذلك أن الشيعة أنفسهم لم يبدعوا الذين لا يذهبون مذهبهم في الإمامة ، يدل عليه قول السيد محمد حسين آل كاشف الغطاء وهذا نصه :

فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الذي ذكرناه فهو عندهم (عند الشيعة الإمامية الإثني عشرية) مؤمن بالمعنى الأخص ، وإذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة (وهي التوحيد والنبوة والمعاد والعمل بدعائم الإسلام وهي الصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد) فهو مسلم بالمعنى الأعم ، تترتب عليه جميع أحكام الإسلام من حرمة دمه وماله وعرضه ووجوب حفظه وحرمة غيبته وغير ذلك ، لا أنه بعدم الإعتقاد بالإمامة يخرج عن كونه مسلما.

وكما يعظم الإثنا عشرية الأئمة من أهل البيت ويوجبون محبتهم ، فإن أهل السنة يعظمون أيضا أهل البيت ، ويعتبرونهم مرجعا للمسلمين في الأحكام ، ويرون لهم منزلة وفضلا كبيرا ، ويرون محبتهم والتقرب إليهم من كمال الإيمان لما ورد في حقهم من النصوص الثابتة.

ووجوب كون الإمام عند الإثني عشرية أفضل الناس في صفات الكمال لأنه يقوم مقام النبي ، فهذا إذا ما تحقق في الإمام لا يعارض فيه أهل السنة أو غيرهم ، ووجوب طاعة الإمام من الأمور المتفق عليها بين جميع المسلمين.

أما مسألة العصمة أعني عصمة الإمام ، فهي وإن كانت من المسائل الخلافية ، إلا أنها لا تهدم أصلا من أصول العقائد الإيمانية عند أهل السنة.

أما القول بالرجعة فإذا كان أهل السنة ينكرونه استنادا إلى شواهد نقلية ، والإثنا عشرية يثبتونه ويدللون عليه أيضا بأدلة نقلية ، فإن السيد محمد رضا المظفر يقول : إنها أي الرجعة ليست من الأصول التي يجب الإعتقاد بها والنظر فيها ، وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت عليهم‌السلام الذين ندين بعصمتهم عن الكذب ، وهي من الأمور الغيبية التي أخبروا عنها ، ولا يمتنع وقوعها.

قال في ذيل الكتاب :

يذهب الإمامية إلى أن الله تعالى يعيد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها ، فيعز فريقا ويذل فريقا آخر ، ولذلك لا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان ، أو من

الصفحة 102 من 658