مستدرك
ما نقل من كراماته عليهالسلام
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 12 ص 94 وج 19 ص 475 ، ونستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة محمد بن مكرم ابن منظور في «مختصر تاريخ مدينة دمشق» (ج 17 ص 234 ط دار الفكر بدمشق) قال :
قال ابن شهاب الزهري : شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا ، ووكل به حفاظا في عدة وجمع ، فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له ، فدخلت عليه ، وهو في قبة ، والأقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم ، فقال : يا زهري أو تظن هذا مما ترى عليّ وفي عنقي يكرثني؟ أما لو شئت ما كان ، فإنه وإن بلغ فيك وفي أمثالك ليذكرني عذاب الله. ثم أخرج يديه من الغلّ ، ورجليه من القيد ، ثم قال : يا زهري ، لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة.
قال : فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يظنون أنه بالمدينة ، فما وجدوه ، فكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ، ونحن حوله لا ننام نرصده ، إذ أصبحنا ، فما وجدنا بين محمليه إلا حديده.




