مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 676

ومنهم الفاضل المعاصر أحمد أبو كف في كتابه «آل بيت النبي» (ص 66 ط القاهرة) قال :

قيل : سكبت جارية له ماء ليتوضأ فذكر الحديث مثل ما تقدم.

ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد كامل حسن المحامي في «الجنة في القرآن الكريم» (ص 22 ط بيروت) قال :

ومن الوقائع الجديرة بالذكر التي تروى عن سجية كظم الغيظ أن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله عن الجميع ، كانت له جارية وكان من عادته أن يصلي ويتهجد ليلا ، فدعاها لكي تصبّ له الماء وهو يتوضأ.

وفي أثناء وضوئه أحنى رأسه لكي تصبّ عليها الماء ، فغلبها النعاس ، وسقط الإبريق من يدها على رأسه فجرحها جرحا انبثق الدم على أثره وآلمه ألما شديدا ، فرفع علي بن الحسين رأسه إلى الجارية وقد ارتسمت على أسارير وجهه أمارات الألم الممتزجة بالغضب ، فقالت له الجارية : إن الله تعالى يقول : (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ).

وأطرق علي بن الحسين رأسه وقال لها : قد كظمت غيظي إلى أن قال : قالت بقية الآية الكريمة : (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

لعلها قالت ذلك لتكمل الآية الكريمة ، ولكنّ علي بن الحسين قال لها : قد أعتقتك أنت حرة لوجه الله سبحانه وتعالى.

ما كادت الجارية تسمع ذلك حتى استبد بها التأثر العميق ، فانهمرت الدموع من عينيها وقالت له وهي تبكي : لقد منحتني حريتي ولكنك استعبدتني بمعروفك وإيمانك العميق بالله تعالى فاجعلني في خدمتك حتى أموت.

وابتسم علي بن الحسين وقال لها : لك ما تشاءين.

الصفحة 72 من 676