مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 646 من 676

فلما حضروا قال للمفضل بن سهل : أخبر الجماعة الحاضرين برأي أمير المؤمنين في الرضا علي بن موسى وأنه ولاه عهده ، وأمرهم بلبس الخضرة والعودة لبيعته في الخميس.

فحضروا وجلسوا على حسب طبقاتهم ومنازلهم كل في موضعه ، وجلس المأمون ثم جيء بالرضا فجلس بين وسادتين عظيمتين وضعتا له ، وهو لابس الخضرة وعلى رأسه عمامة متقلد بسيف.

فأمر المأمون ابنه العباس بالقيام إليه ومبايعته أول الناس ، فرفع الرضا يده وجعلها من فوق. فقال المأمون : ابسط يدك ، فقال له الرضا : هكذا كان يبايع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ويده فوق أيديهم. فقال : افعل ما ترى.

ثم وضعت بدر الدراهم والدنانير ، وبقج الثياب والخلع ، وقام الخطباء والشعراء وذكروا ما كان من أمر المأمون من ولاية عهده للرضا وذكروا فضل الرضا ، وفرقت الصلات والجوائز على الحاضرين على قدر مراتبهم. وأول من بدئ به العلويون ثم العباسيون ثم باقي الناس على قدر منازلهم ومراتبهم. ثم إن المأمون قال للرضا : قم فاخطب الناس ، فقام فحمد الله وأثنى عليه وثنى بذكر نبيه محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم فصلى عليه وقال : أيها الناس إن لنا عليكم حقا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولكم علينا حق به ، فإذا أديتم ذلك ، وجب لكم علينا الحكم والسلام.

ولم يسمع منه في هذا المجلس غير هذا وخطب للرضا بولاية العهد في كل بلد. وصورة كتاب العهد الذي كتبه المأمون بخطه للرضا مذكورة في كتاب «نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار» فمن شاء فليطلع عليها لأنها طويلة جدا ولا محل لذكرها هنا.

وهذا نص العهد الذي كتبه المأمون للرضا عليه‌السلام :

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

الصفحة 646 من 676