مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 637 من 676

وقيل : إنه كان مسموما ، والرواية المعروفة هي أنه أكل عنبا مسموما.

ويذكر ابن بابويه عدة أسباب جعلت المأمون يسم الإمام الرضا ، ويبين الظروف التي نصب فيها الرضا ابنه محمدا للإمامة بعده.

فمات الرضا ودفن بعيدا عن المدينة ، بلد آبائه من أهل البيت ، فدفن في سناباذ على ميل من القرية التي مات فيها ، ودفن في القبر الذي دفن فيه أشهر خلفاء بني العباس ، ففي البستان نفسه دفن المأمون أباه هارون الرشيد قبل تسع سنوات ، فوقف هذه المرة في سفره الذي تأجل طويلا إلى بغداد ، بنفس المكان ، وصلى على الإمام الذي أراد أن يجعله خليفة.

وقال في ص 178 :

كان لدفن الإمام علي الرضا في مكان ناء مثل طوس ، نصيبه الكبير من الاهتمام في الأحاديث الشيعية. فيقال : إن الرسول نفسه قال : ستدفن بضعة مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله له الجنة وحرم جسده على النار ، وما زارها مكروب إلا نفس الله كربته.

ويروى عن علي أمير المؤمنين أنه كان عالما حق العلم بما سيكون ، حتى أنه قال مرة: سيسم أحد أولادي ظلما بأرض خراسان ، اسمه كاسمي واسم أبيه موسى. وللتعويض عما سيناله هذا الولد المعين من أولاده من الأذى أردف مؤكدا : من زار قبره غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولو كانت بعدد النجوم والقطر وأوراق الشجر.

ويقال إن موسى أبا علي الرضا قال : سيقتل ولدي علي مسموما ظلما وعدوانا ويدفن بجانب قبر هارون الرشيد. ثم قال : ومن زار ولدي عليا كان له عند الله كسبعين ألف حجة ومن زاره وبات عنده كان كمن زار الله في عرشه. فقال له أحدهم : كمن زار الله في عرشه؟! قال : نعم. إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله أربعة من الأولين

الصفحة 637 من 676