مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 631 من 676

ولي عهده ، لأنه نظر في بني العباس وبني علي ، فلم يجد أحدا هو أفضل ولا أعلم ولا أورع منه ، وأنه سماه الرضا من آل محمد ، وأمره بطرح لبس السواد ولبس الخضرة في رمضان سنة إحدى ومائتين ، ويأمره أن يأمر من [قبله] بالبيعة له ، ويلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ، ويأخذ أهل بغداد جميعا بذلك ، فدعا عيسى أهل بغداد إلى ذلك على أن يعجل لهم رزق شهر ، فأبى بعضهم ، وقالوا : هذا دسيس من الفضل بن سهل ، وغضب بنو العباس ، ونهض إبراهيم والمنصور ابنا المهدي ، ثم نزعوا الطاعة ، وبايعوا إبراهيم بن المهدي.

ومنهم الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص 170 ط مؤسسة المفيد ، بيروت) قال :

وبعد تسع سنوات ، أي في سنة 192 ه‍ ، خرج هارون إلى خراسان ومعه ابنه المأمون. وكان قد حدثت عدة ثورات في خراسان وازداد فيها الاستياء ، وكانت غاية الرشيد القضاء على الثورة وتثبيت المأمون في مركزه الجديد ، وبقي الأمين في العراق ، غير أن صديقه الساهر على مصلحته ، الوزير الفضل بن الربيع ذهب مع الرشيد ، وكان مع المأمون وزيره الفضل بن سهل.

وبعد أن ساروا في طريقهم الطويل المنهك الممتد بامتداد سلسلة البرز ، وقطعوا العقبة الكائنة قرب شريف آباد الحديثة بلغوا مدينة نوقان ، وهي مدينة طوس العظمى. فمرض الرشيد فجأة مرضا شديدا ومات في ليلته ، وربما كان سبب وفاته شدة التعب الذي أصابه في السفر ، في الوقت الذي كان يحاول إخفاء عدم طاقته البدنية التي كان يقاسي آلامها ، أو أصابته كما ذهب بعضهم نوبة قلبية عند ما شعر بأنه وصل مريضا إلى طوس ، وهو المكان الذي أخبر أنه سيموت فيه ، فدفن في بستان في قرية سناباذ على ميل من نوقان. فلما مات عاد وزيره الفضل بن الربيع مسرعا إلى بغداد وأعاد الجيش الذي جاء للمدد.

الصفحة 631 من 676