وقبر بطوس يا لها من مصيبة |
| تردد من الصدر والحجبات |
قوله «قبر بطوس» يعني علي بن موسى الرضا ، وهو الذي جعل المأمون الأمر إليه من بعده.
فأما الممضات التي لست بالغا |
| مبالغا مني بكنه صفات |
أبى الله حتى يبلغ الله قائما |
| يفرّج منها الهم والكربات |
نفوس لدى النهرين من بطن كربلا |
| معرّسهم منها بشط فرات |
أخاف بأن أزدادهم وتشوقني |
| معرّسهم بالجزع من نخلات |
تقسمهم ريب المنون فما ترى |
| لهم عفوة مغشية الحجرات |
خلا أن منهم بالمدينة عصبة |
| مذادون أنضاء من العزمات |
قليلة زوار خلا أن زورا |
| من الضبع والعقبان والرخمات |
لها كل حين نومة بمضاجع |
| لهم من نواحي الأرض مختلفات |
وقد كان منهم بالحجاز وأرضها |
| مغاوير نجادون في السنوات |
تنكبت لأواء السنين جوارهم |
| فلم تصطليهم جمرة الجمرات |
حمى لم تطره المبديات وأوجه |
| تضيء من الأستار في الظلمات |
إذا وردوا خيلا تشمّص بالقنا |
| مشارع موت أقحموا الغمرات |
وإن فخروا يوما أتوا بمحمد |
| وجبريل والقرآن والسورات |
أولئك لا من شيخ هند وتربها |
| سميّة من نوكا ومن خدرات |
ملامك في آل النبي لأنهم |
| أودّاى ما عاشوا وأهل ثقاتي |
تخيّرتهم رشدا لأمري لأنهم |
| على كل حال خيرة الخيرات |
نبذت إليهم بالمودة جاهدا |
| وسلمت نفسي طائعا لولاتي |
فيا رب زدني في يقيني بصيرة |
| وزد حبهم يا رب في حسناتي |
بنفسي أفدي من كهول وفتية |
| لفكّ عتاة أو لحمل ديات |
وللخيل ما قيد الموت خطوها |
| فأطلقتم منهن بالذربات |




