مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 624 من 676

قال : فلما فرغ من إنشاده قام الرضا عليه‌السلام ، فدخل منزله ، وبعث إليه خادما بخرقة خز فيها ست مائة دينار ، وقال للخادم : قل له : يقول لك مولاي : استعن بهذه على سفرك واعذرنا. فقال له دعبل : لا والله ما هذا أردت ولا له خرجت. ولكن قل له : اكسني ثوبا من أثوابك. وردها عليه. فردها عليه الرضا عليه‌السلام ، وبعث إليه معها بجبة من ثيابه ، وخرج دعبل حتى ورد قم ، فنظروا إلى الجبة فأعطوه بها ألف دينار ، فقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ، ثم خرج من قم فاتبعوه وقطعوا عليه ، وأخذوا الجبة ، فرجع إلى قم ، فكلّمهم. فقالوا : ليس إليها سبيل ، ولكن هذه ألف دينار. قال : وخرقة منها. فأعطوه ألف دينار ، وخرقة من الجبة.

ومنهم العلامة الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج 9 ص 391 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت) قال :

وقيل : إن دعبلا الخزاعي أنشد علي بن موسى مدحة ، فوصله بست مائة دينار ، وجبة خز ، بذل له فيها أهل قم ألف دينار ، فامتنع وسافر. فجهزوا عليه من قطع عليه الطريق ، وأخذت الجبة. فرجع وكلّمهم ، فقالوا : ليس إلى ردها سبيل. وأعطوه الألف دينار وخرقة من الجبة للبركة.

ومنهم العلامة أمين الدولة أبو الغنائم مسلم بن محمود الشيزري المتوفى سنة 632 في «جمهرة الإسلام ذات النثر والنظام» (ص 118 ط معهد تاريخ العلوم في فرانكفورت بالتصوير عن مخطوطة مكتبة جامعة ليدن) قال :

قال الرياشي : مما يستحسن من شعر دعبل ، لإحكام وضعه وحسن وصفه كلمته التي يرثي بها آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبسبب هذه القصيدة رضي عليه المأمون بعد غضبه ، وهي:

مدارس آيات خلت من تلاوة  

 

ومنزل وحي مقفر العرصات  

الصفحة 624 من 676