مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 597 من 676

__________________

سقيه ، ويرثي ابنا له ، وينعى على الخلفاء من بني العباس :

على الكره ما فارقت أحمد وانطوى  

 

عليه بناء جندل ورزين  

وأسكنته بيتا خسيسا متاعه  

 

وإني على رغمي به لضنين  

ولولا التأسي بالنبي وأهله  

 

لأسبل من عيني عليه شئون  

هو النفس إلا أن آل محمد  

 

لهم دون نفسي في الفؤاد كمين  

أضرّ بهم إرث النبي فأصبحوا  

 

يساهم فيه ميتة ومنون  

دعتهم ذئاب من مية وانتحت  

 

عليهم دراكا ازمة وسنون  

وعاثت بنو العباس في الدين عيثة  

 

تحكم فيه ظالم وظنين  

وسموا رشيدا ليس فيهم لرشده  

 

وها ذاك مأمون وذاك أمين  

فما قبلت بالرشد منهم رعاية  

 

ولا لولي بالأمانة دين  

رشيدهم غاو وطفلاه بعده  

 

لهذا رزايا دون ذاك مجون  

ألا أيها القبر الغريب محله  

 

بطوس عليه الساريات هتون  

شككت فما أدري أمسقى بشربة  

 

فأبكيك أم ريب الردى فيهون؟  

وأيهما ما قلت إن قلت شربة  

 

وإن قلت موت إنه لقمين  

أيا عجبا منهم يسمونك الرضا  

 

ويلقاك منهم كلحة وغضون  

أتعجب للاجلاف أن يتخيفوا  

 

معالم دين الله وهو مبين  

لقد سبقت فيهم بفضلك آية  

 

لديّ ولكن ما هناك يقين  

هذا آخر خبر علي بن موسى الرضا.

أخبرنا أبو الفرج قال : حدثنا الحسن بن علي الخفاف ، قال : حدثنا أبو الصلت الهروي ، قال :

دخل المأمون إلى الرضا يعوده فوجده يجود بنفسه فبكى وقال : اعزز علي يا أخي بأن أعيش ليومك ، وقد كان في بقائك أمل ، واغلظ عليّ من ذلك وأشد أن الناس يقولون : إني سقيتك سما ، وأنا إلى الله من ذلك بريء.

إلى أن قال :

الصفحة 597 من 676