__________________
سقيه ، ويرثي ابنا له ، وينعى على الخلفاء من بني العباس :
على الكره ما فارقت أحمد وانطوى |
| عليه بناء جندل ورزين |
وأسكنته بيتا خسيسا متاعه |
| وإني على رغمي به لضنين |
ولولا التأسي بالنبي وأهله |
| لأسبل من عيني عليه شئون |
هو النفس إلا أن آل محمد |
| لهم دون نفسي في الفؤاد كمين |
أضرّ بهم إرث النبي فأصبحوا |
| يساهم فيه ميتة ومنون |
دعتهم ذئاب من مية وانتحت |
| عليهم دراكا ازمة وسنون |
وعاثت بنو العباس في الدين عيثة |
| تحكم فيه ظالم وظنين |
وسموا رشيدا ليس فيهم لرشده |
| وها ذاك مأمون وذاك أمين |
فما قبلت بالرشد منهم رعاية |
| ولا لولي بالأمانة دين |
رشيدهم غاو وطفلاه بعده |
| لهذا رزايا دون ذاك مجون |
ألا أيها القبر الغريب محله |
| بطوس عليه الساريات هتون |
شككت فما أدري أمسقى بشربة |
| فأبكيك أم ريب الردى فيهون؟ |
وأيهما ما قلت إن قلت شربة |
| وإن قلت موت إنه لقمين |
أيا عجبا منهم يسمونك الرضا |
| ويلقاك منهم كلحة وغضون |
أتعجب للاجلاف أن يتخيفوا |
| معالم دين الله وهو مبين |
لقد سبقت فيهم بفضلك آية |
| لديّ ولكن ما هناك يقين |
هذا آخر خبر علي بن موسى الرضا.
أخبرنا أبو الفرج قال : حدثنا الحسن بن علي الخفاف ، قال : حدثنا أبو الصلت الهروي ، قال :
دخل المأمون إلى الرضا يعوده فوجده يجود بنفسه فبكى وقال : اعزز علي يا أخي بأن أعيش ليومك ، وقد كان في بقائك أمل ، واغلظ عليّ من ذلك وأشد أن الناس يقولون : إني سقيتك سما ، وأنا إلى الله من ذلك بريء.
إلى أن قال :




