مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 676

إن أصول الفقه في المذهب الإمامي اتجهت في أول تدوينها إلى المنهاج العلمي العام في الجملة وليس في التفصيل.

وتكلم الصادق في الناسخ والمنسوخ وذكر أن في السنة ناسخا ومنسوخا وأن في القرآن ناسخا ومنسوخا.

وخلاصة الفقه الجعفري أن ما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة فيه المصادر القطعية من القرآن والأخبار ، وان أكثر ما جاء به القرآن لا يفهمه الناس إلا عن طريق الأئمة وإن استطاع بعضهم فهمه فهو فهم ناقص. ومفتاح التفسير هو الإمام. والمشهور عن الصادق ومن قبله الباقر استنكاره الاجتهاد بالقياس الذي اشتهر به أبو حنيفة.

ومنها

كلام المستشرق رونلدسن

وهو الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص 138 ط مؤسسة المفيد ، بيروت) قال :

إن الإمام الذي يروى عنه أكثر من غيره في الفقه والحديث هو الإمام جعفر الصادق. ويقول الكليني : إنه عاش خمسا وستين سنة (83 148 ه‍). فهو أطول عمرا من الأئمة الآخرين. ويتفق المؤرخون على أن أمه أم فروة بنت القاسم حفيد أبي بكر الصديق. ومن كلمات أبي بكر : تمسكوا بالصدق فإن الصدق منجاة ، ولقب الإمام جعفر بالصادق لصدقه.

وكان كثير الاحترام لأمه ، فروى عن أبيه أنه قال : يا أم فروة ، إني لأدعو الله لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرة لأنا نحن فيما ينوبنا من الرزايا فنصبر على ما نعلم من الثواب وهم يصبرون على ما لا يعلمون.

ولا نعلم إلا القليل عن أوصاف جعفر إلا أنه كان أبيض الوجه والجسم ، أشم

الصفحة 523 من 676