مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 521 من 676

إن الذين حملوا اسمه من الإمامية طائفتان هما :

الإثنا عشرية القائلون بإمامة موسى الكاظم بعد جعفر الصادق حتى الإمام الثاني عشر الغائب.

والإسماعيلية القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق ولو أنه مات في زمن أبيه.

إن اختلاف الطائفتين ليس في أصل الفكرة وإنما فيمن يكون الإمام بعد الصادق. إن الإمامة عند الشيعة ركن من أركان الدين. يقول محمد حسين آل كاشف الغطاء : إنها ركن خامس بعد الصلاة والزكاة والصوم والحج.

ويقول الشريف المرتضى : لقد ثبت عندنا وعند مخالفينا أنه لا بد من إمام في الشريعة يقوم بالحدود وتنفيذ الأحكام ، واختلفنا في علة وجوبها ، واعتمدنا في طريق وجوبها على طريقة واعتمدوا على أخرى ، وإذا ثبت ذلك وجبت عصمته.

أما الطوسي فيقول : إن هذه العصمة تكون في الظاهر والباطن وحال إمامته وقبل إمامته فهي عصمة تقترن بولادته ولا تكون في وقت إمامته فقط.

وعن الصادق : من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عزوجل أصبح ضالا تائها ، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق.

وتقول الإمامية : إن هذه الآراء هي آراء الأئمة من آل بيت علي وإنها آراء الإمام الصادق نفسه.

إلى أن قال في ص 101 :

كان الصادق من أبرز فقهاء عصره وقد شهد له في ذلك فقيه العراق أبو حنيفة ، إذ قال : أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس.

وقال فيه ابن حيان : كان الصادق من سادات أهل البيت فقها وعلما يحتج بحديثه. وقال فيه الساجي : كان صدوقا مأمونا وإذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم. وكان الصادق عالما بالرواية عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنه سفيان بن عيينة

الصفحة 521 من 676