مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 489 من 676

فكثر البكاء وارتفعت الأصوات ، إلى أن قال :

كأن حسينا والبهاليل حوله  

 

لأسيافهم ما يختلي المتقبل  

فلم أر مخذولا أجل مصيبة  

 

وأوجب منه نصرة حين يخذل  

فرفع جعفر الصادق يديه وقال : اللهم اغفر للكميت ما قدم وما أخر ، وما أسر وما أعلن ، وأعطه حتى يرضى. ثم أعطاه ألف دينار وكسوة.

قال الكميت : والله ما أحببتكم للدنيا ، ولو أردتها لأتيت من هي لديه ، ولكني أحببتكم للآخرة ، فأما الثياب التي أصابت أجسامكم فإني أقبلها لبركتها ، أما المال فلا أقبله.

وقال في ص 186 :

وبالتدوين الفقهي استقر المذهب في صدور الحفظة والنقلة ، من علي إلى بنيه ، فبنيهم وبخاصة زين العابدين وزيد والباقر والصادق. ثم عملت مجالس الإمام الصادق في نشره كمثل عمل التدوين في استقراره ، وأدرك الأئمة الذين تلمذوا له وتلاميذهم أمورا ترفع مجلس الصادق فوق المجالس ، سواء مجالس أهل السنة أو أهل البيت منها :

1 أن الذي يلقى هذا العلم إمام موصى إليه باسمه من أبيه. وبهذا ينماز من عمه زيد بن علي صاحب المذهب الزيدي ومن غيره من الشيعة.

2 أن هذا الإمام يقف بين العلماء جميعا في مكان خاص. فالسنة عند الشيعة بعد موته تثبت عن طريقه إلا ما ندر فعنه يروى آلاف ، وعنهم جاءت الأحاديث المروية في كتبهم.

3 أن الآراء الفقهية في أصول الدين وأصول الفقه وفروع المعاملات والعبادات سيراها اللاحقون منسوبة إليه. وربما اقترن به أبوه الباقر ، أو أشير إلى رأي جده السجاد لكن نبع العلم منه هو الأشهر والأكثر.

الصفحة 489 من 676