مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 676

والإمامية أكبر طوائف الشيعة وينتشر مذهبهم في إيران ، ثم العراق ، ثم لبنان.

وإمامهم في الفقه وأحكامه الإمام جعفر بن محمد الصادق وهو الإمام السادس من أئمة أهل البيت الكرام ، كان رضي‌الله‌عنه من كبار المجتهدين ، ومن العلماء الزهاد ، الذين يخشون الله تعالى ، فهو ذو علم غزير في الدين ، وأدب كامل وحكمة رفيعة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات.

وكما كان من كبار المجتهدين في أحكام الشريعة السمحة ، ومرجع علماء الشرع في زمانه ، كان عالما جليلا في الزجر والفال ، ولا سيما علم الكيمياء.

فقد كان فيه على باع واسع ، ومعرفة دقيقة وبراعة فائقة. وقد تلقى عنه علم الكيمياء جابر بن حيان ، فبرع في الأركان الأربعة ، والموازين والخمائر الكبيرة ، والمزج والإصباغ وخواص المعادن وطبائعها والعلم الإلهي وما بعد الطبيعة.

وقد ألف الإمام جعفر الصادق كتابا في الكيمياء يقع في ألف ورقة في القرن الأول الهجري.

وكان يقال له : شيخ الكيميائيين.

كان مقامه في المدينة المنورة في أكثر الأحيان ، ثم رحل إلى الكوفة ، وأقام فيها حينا.

وقد أخذ عن الإمام جعفر الصادق رضي‌الله‌عنه الإمام مالك في المدينة ، وقال عنه : إنه كان من العلماء الزهاد الذين يخشون الله.

وأخذ عنه أيضا الإمام أبو حنيفة في الكوفة ، وقال : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق.

ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه «أئمة الفقه التسعة» (ج 1 ص 27 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب) قال :

لم يجمع الناس على حب أحد في ذلك العصر كما أجمعوا على حب الإمام جعفر

الصفحة 445 من 676