مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 676

علاقته بالسياسة في عصره :

ولقد كان أبو عبد الله كأبيه محمد الباقر ممن لم تشغل السياسة العملية حيزا كبيرا من تفكيرهم فيما يظهر ، بل انصرف إلى العلم كأبيه ، ولم يشغل هو ولا أبوه أنفسهما بالسياسة العملية ، كما فعل عمه زيد ، وكما فعل أولاد عمه إبراهيم ومحمد النفس الزكية أولاد عبد الله بن حسن.

وكان في آرائه السياسية كأبيه معتدلا غير مغال ، وقد كان أبوه ينهى عن سب الشيخين أبي بكر وعمر ، وعن سب ذي النورين عثمان رضي‌الله‌عنهم ، ويروى أنه ذكر بحضرته بعض أهل العراق هؤلاء الأئمة الثلاثة بسوء ، فغضب وقال لهم مؤنبا : أنتم من المهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم! قالوا : لا. قال : فأنتم من الذين تبوءوا الدار والإيمان! قالوا : لا. قال : ولستم من الذين جاءوا من بعدهم يقولون : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، قوموا عني ، لأقرب الله داركم ، تقرون بالإسلام ، ولستم من أهله.

التزامه محراب العلم :

ولقد كانت الأحوال في العصر الذي عاش فيه الإمام جعفر تجره إلى السياسة جرا شديدا ، ولكنه استعصم ولم يسر في تيارها العملي ، كما فعل عمه ، وأبناء عمومته من أولاد الإمام عبد الله بن الحسن رضي‌الله‌عنهم أجمعين.

ومنها

قول الشيخ أحمد محيي الدين العجوز

في كتابه «مناهج الشريعة الإسلامية» (ج 3 ص 114 ط مكتبة المعارف ، بيروت) قال :

مذهب الإمامية وهم الذين يعتقدون بإمامة اثني عشر من آل البيت النبوي ،

الصفحة 444 من 676