مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 676

بنت محمد ، وهي التي بقيت منها العترة النبوية والسلالة المحمدية ، ففي أولادها وذريتها إلى يوم القيامة العبقة النبوية والسلالة الهاشمية ، إن صحت النسبة واستقاموا على الجادة.

ولد الإمام جعفر سنة 83 ، وقيل سنة 80 ، وتوفي سنة 148 ، فسنه قريبة من سن الإمام أي حنيفة ، وإن كان يعد من شيوخ أبي حنيفة ، فقد روى عنه وعن أبيه محمد الباقر.

وجعفر الصادق إمام ابن إمام ، حتى تنتهي السلسلة إلى الإمام علي بن أبي طالب الذي قال عنه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إنه أقضى أصحابه ، وهو الذي كان يحل كل معضلة في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه ، حتى لقد كان يقول عمر عند ما تكون معضلة ، مسألة ولا أبا حسن لها.

بيئة كريمة :

ولسنا ممن يقول إن العلم ينتقل بالوراثة ، ولكنا نقول إن العرق دساس ، وإن الرجل الذي ينبت في منبت العلم ، ويتوارث ذكر العلم كابرا عن كابر ، لا بد أن يكون فيه نزوع إليه ، واتجاه نحوه ، فإن وجد البيئة الصالحة والفراغ الذي يشغله بالعلم ، ولا يشغل عنه بشاغل آخر ، فإنه لا بد أن ينتج في العلم ويثمر ، والإمام جعفر الصادق ، هو غصن كبير من أغصان تلك الدوحة الهاشمية التي انصرفت في العصر الأموي والعباسي إلى العلم تزجي به الفراغ ، وتعمل فيه بما يتفق مع شرف النسبة ، والانتماء إلى محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

جمعه بين علم المدينة وعلم العراق :

وقد تهيأت لجعفر الصادق نشأة علمية ، وبيئة علمية ، فأبوه محمد الباقر بن علي زين العابدين كان إماما من أئمة العلم بالمدينة يؤخذ عنه في الفتيا ويرجع إليه ، وقد

الصفحة 442 من 676