مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 676

أما من فرط حيث تجب اليقظة فلا يلومن إلا نفسه يقول الإمام : من كتم سره كانت الخيرة بيده ، ويقول : لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن سرعة الاسترسال لا تقال ، ويقول : صدرك أوسع لسرك ، وسرك من دمك فلا تجره في غير أوداجك.

ويقول : من خان لك خانك ، ومن ظلم لك سيظلمك ، ومن نم إليك سينم عليك.

وقال في ص 336 :

قال : من غض طرفه عن المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم.

وقال أيضا :

والإخوان عند الإمام هم المواسون ، فهم بين ثلاثة : مواس بنفسه ، وآخر مواس بماله وهما الصادقان في الإخاء ، وآخر يأخذ منك البلغة ويريدك لبعض اللذة فلا تعده من أهل الثقة.

يقول الإمام : لا تسم الرجل صديقا ، سمه معرفة ، حتى تختبره بثلاثة : تغضبه فتنظر غضبه أيخرجه عن الحق إلى الباطل ، وعند الدينار والدرهم ، وحتى تسافر معه.

ويقول : ثلاثة لا تعرف إلا في مواطن : لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ، ولا الشجاع إلا عند الحرب ، ولا الأخ إلا عند الحاجة.

وقال أيضا :

فيقول : من الجور قول الراكب للراجل : الطريق ، فهو الراكب وبيده الزمام ، والطريق للناس كافة. وكفى الراجلين أنهم يمشون ، وكفاه أنه فوق ظهر.

وقال أيضا :

والغضب عند الإمام : مفتاح كل شر ، بما فيه من ذبذبة للذات وزعزعة للتوازن ، فعنده أن «من ظهر غضبه ظهر كيده» بل إن «من لم يملك غضبه لم يملك عقله» في

الصفحة 408 من 676