مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 676

فقيل له : ادفعها إلى بني شيبة وفيهم سدانة الكعبة ، واختلف الناس في أداء الوصية ، وأخيرا أشاروا عليه أن يأتي الإمام ، قال الإمام : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدي إليها فهو لزوارها ، فبع الجارية وناد : هل من محتاج؟ فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم.

ويسأل عن القضاء والقدر ، فيجيب : هو أمر بين أمرين ، لا جبر ولا تفويض. ويحسم القضية بين الجبرية والقدرية. فيقول : ما من قبض ولا بسط إلا لله فيه مشيئة ورضاء وابتلاء.

يسأل عن الجبر والتفويض : جعلت فداك ، أجبر الله العباد على المعاصي؟ فيجيب: الله أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها. فيقول السائل : جعلت فداك ففوض إليهم؟ فيجيبه : لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي. فيقول السائل :جعلت فداك فبينهما منزلة؟ فيجيب : نعم ، ما بين السماء والأرض.

وفي مجلس آخر يسأله السائل : وما أمر بين أمرين؟ فيجيب : مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته ، فتركته ، ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته ، كنت أنت الذي أمرته بالمعصية.

ويقول لسائل آخر : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله. ومن كذب على الله أدخله النار.

ويقول : إن الله أراد منا شيئا وأراد بنا شيئا ، وما أراده منا أظهره لنا ، فما بالنا نشتغل بما أراده بنا عما أراده منا.

وقال في ص 222 :

ومن وصية الإمام الصادق له قوله : يا هشام من أراد الغنى بلا مال ، وراحة القلب

الصفحة 399 من 676