مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 676

مكالمته عليه‌السلام

مع أبي حنيفة

رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور أحمد علي طه ريان الأستاذ المساعد بكلية الشريعة

__________________

ومغني العوالم والدهور ، وصاحب السر المستور ، والغيب المحظور ، والاسم المخزون ، والعلم المكنون ... وصلواته وبركاته على مبلغ وحيه ، ومؤدي رسالته الذي بعثه بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حيي عن بينة.

والرسالة فيها يثبت الإرادة الإلهية ، وأن العالم نشأ بقدرة الله تعالى القاهرة ، ويثبت العلم الأزلي ، ويثبت النظام الكوني المحكم ، والحكم الباهرة في الآفاق الكونية التي يمتحن الله بها عباده.

وقال الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» ص 223 ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة :

يقول هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، فعظم ذلك عليّ ، فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة وأتيت المسجد ، وإذا بحلقة عظيمة فيها عمرو والناس يسألونه ، فقعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثم قلت : أيها العالم إني رجل غريب تأذن لي في مسألة. قلت : ألك عين؟ قال : نعم. فقلت : ألك أنف؟ ألك لسان؟ ألك أذن؟ قال : نعم. قلت : ألك قلب؟ قال : نعم. قلت : فما تصنع به؟ قال : أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح والحواس. قلت : أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال : لا. قلت : لا بد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح؟ قال : نعم. فقلت : يا أبا مروان ، والله تعالى لم يزل جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وتتيقن به مما شكت فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم ، لا يقيم لها إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه شكك وحيرتك؟ فسكت ، ثم التفت إلي وقال : أنت هشام بن الحكم ... فضحك الإمام وقال : من علمك هذا؟ قال : شيء أخذته منك. قال : هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى.

الصفحة 351 من 676