مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 676

قال الصادق : إنا نسخط إذا عصى الله ، فإذا أطيع الله رضينا ، أخبرني يا عمرو : لو أن الأمة قلدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مؤنة فقيل لك ولها من شئت من كنت تولى؟قال عمرو : كنت أجعلها شورى بين المسلمين.

قال الصادق : بين كلهم؟ قال : نعم. قال : قريش وغيرهم؟ قال عمرو : العرب والعجم.

قال الصادق : يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أم تتبرأ منهما؟ قال : أتولاهما.

قال الصادق : يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما ، فقد عمد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ، ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ، ثم جعلها عمر شورى بين ستة فأخرج منها الأنصار ، ثم أوصى الناس بشيء ، وما أراك ترضى به أنت ولا أصحابك.

قال عمرو : وما صنع؟

قال الصادق : أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام ، وأن يتشاور أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر يشاورونه وليس له من الأمر شيء ، وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت الثلاثة ولم يفرغوا ولم يبايعوا أن يضرب أعناق الستة ، وإن اجتمع أربعة قبل أن يمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الإثنين ، أفترضون بهذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين؟

قال : لا.

قال الصادق : أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعو إليه ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف منهم رجلان ، أفمضيتم إلى المشركين؟

قال : نعم.

قال الصادق : فتفعلون ما ذا؟

قال عمرو : ندعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية.

قال الصادق : فإن كانوا مجوسا وعبدة النار والبهائم وليسوا أهل الكتاب؟

الصفحة 349 من 676