مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 676

قال الصادق : عليك بالحلم ، فإنه ركن العلم. واملك نفسك عند أسباب القدرة ، فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو يحب أن يذكر بالصولة ، واعلم أنك إن عاقبت مستحقا لم تكن عناية ما توصف به إلا العدل ، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر.

قال المنصور : وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت.

مناظرته عليه‌السلام مع المعتزلة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» (ص 170 ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، القاهرة) قال :

قصد إليه في مجلسه ذات يوم نفر من المعتزلة يطلبون إليه بيعة «محمد بن عبد الله» النفس الزكية ، فطلب إليهم أن يختاروا واحدا منهم ليناظره ، فاختاروا زعيم المعتزلة عمرو بن عبيد.

وظاهر أن تاريخ ذلك المجلس كان معاصرا لرفض الإمام الصادق أن يبايع يوم الأبواء قبل قيام الدولة العباسية سنة 133 ، فلقد كان عمرو بن عبيد من أنصارها ، له صلة خاصة بالمنصور ، واشتهر عنه أنه لم يبايع محمدا وقال : إنه لم يختبر عدله ، وربما كان ذلك المجلس في إثر مقتل الوليد بن يزيد سنة 126 ، أو فترة الحروب الأخيرة لبني مروان التي قامت على أثرها الدولة العباسية.

قال عمرو : قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم بقلوب بعض وشتت أمرهم ، فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروءة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن ، فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك ، فإنه لا غناء لنا عنك لفضلك.

الصفحة 348 من 676