تخبرني به. فقال له : يا أمير المؤمنين أفتأذن لي أن أتلو آية من كتاب الله عليك فيها منتهى عملي وعلمي. قال : هات على اسم الله. فقال جعفر : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ).
قال : فخرّ أبو جعفر ساجدا ثم رفع رأسه فقبّل بين عينيه وقال : حسبك ، ثم لم يسأله بعد ذلك عن شيء حتى كان من أمر إبراهيم ومحمد ما كان.
ومنهم الفاضل المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» (ص 91 ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، القاهرة) قال :
أرسل إليه أبو جعفر ذات يوم رزام بن قيس يدعوه للقائه فذكر مثل ما تقدم عن «المختصر».
دعاء له عليهالسلام
لدفع شر المنصور
رواه جماعة من الأعلام في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة 251 والمتوفى سنة 333 في كتابه «المحن» (ص 363 ط دار المغرب الإسلامي في بيروت سنة 1403) قال :
قال أبو العرب : بلغني أن أبا جعفر المنصور بعث في طلب أبي عبد الله جعفر بن محمد فأتي به إليه من المدينة ، فأتى الفضل بن الربيع حاجب أبي جعفر فقال لأبي عبد الله : إن أمير المؤمنين متغيظ عليك ، فدخل وهو يحرك شفتيه ، فلما رآه أبو جعفر نهض إليه واعتنقه وأجلسه معه ، ثم عانقه وقال له : يا أبا عبد الله ما هذا الذي يبلغني عنك ، لقد هممت ، فقال له : يا أمير المؤمنين إن أيوب ابتلي فصبر ، وإن سليمان




