مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 676

القريب القرابة وأنت ذو الرحم الواشجة والسليم الناحية القليل الغائلة. ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله وأجلسه معه على فراشه ، وأقبل يسائله ويحادثه ، ثم قال : عجلوا لأبي عبد الله إذنه وجائزته وكسوته. فلما خرج أمسكه الربيع وقال له : رأيتك قد حركت شفتيك فانجلى الأمر ، وأنا خادم السلطان ولا غنى لي عنه ، فعلمني إياه. فقال : نعم ، قلت : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بحفظك الذي لا يرام ، لا أهلك وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمتها عليّ قلّ عندها شكري فلم تحرمني ، وكم من بلية ابتليت بها قلّ عندها صبري فلم تخذلني ، اللهم بك أدرأ في نحره وأعوذ بك من شره.

دعاء آخر له عليه‌السلام

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» القسم الثاني (ج 9 ص 643 ط دمشق) قالا :

عن عامر بن صالح قال : سمعت الفضل بن الربيع يحدث عن أبيه الربيع قال : قدم المنصور المدينة فأتاه قوم فوشوا بجعفر بن محمد ، وقالوا : إنه لا يرى الصلاة خلفك ، ويتنقّصك ولا يرى التسليم عليك ، فقال : يا ربيع ائتني بجعفر بن محمد ، قتلني الله إن لم أقتله ، فدعوت به ، فلما دخل عليه كلّمه إلى أن زال عنه الغضب ، فلما خرج قلت له : يا أبا عبد الله همست بكلام أحببت أن أعرفه ، قال : نعم ، كان جدي علي بن الحسين رضي‌الله‌عنه يقول : من خاف من سلطان ظلامة أو تغطرسا فليقل : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بكنفك الذي لا يرام ، واغفر لي بقدرتك عليّ ، فلا تهلكني وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها علي قلّ لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، يا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ،

الصفحة 336 من 676