مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 676

ومنهم العلامة أبو الفيض محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكي الحنفي المولود سنة 1314 والمتوفى سنة 1389 والمدفون في البقيع في كتابه «العجالة في الأحاديث المسلسلة» (ص 89 ط دار البصائر ، دمشق) قال :

أخبرنا به العلامة الشيخ عمر حمدان المحرسي ، والشيخ محمد عبد الباقي ، كلاهما عن السيد علي بن ظاهر الوتري ، عن عبد الغني الدهلوي ، عن محمد عابد السندي ، عن السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ، عن أبيه ، عن السيد أحمد بن محمد شريف

__________________

المنصور : ما أنكرت من هذا اليمين؟

الصادق : إن الله تعالى حي كريم يستحيى من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له ولكن قل أيها الرجل : أبرأ إلى الله من حوله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي لصادق بر فيما أقول.

المنصور : احلف بما استحلف أبو عبد الله به.

(قال راوي هذا الخبر : فحلف الرجل بهذه اليمين ، فلم يستتم الكلام حتى خر ميتا فراع المنصور وارتعدت فرائصه ، وقال للصادق : يا أبا عبد الله سر من عندي إلى حرم جدك إن اخترت ذلك ، وإن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرك ، فو الله لا قبلت قول أحد بعدها أبدا).

على هذه الأحوال المضطربة والنفوس القلقة التي لا تعرف مصيرها المحتوم وبهذه الظنون المريبة التي عقوبتها الإعدام ، أو السجن المؤبد.

وتلك العيون المحدقة والأحاسيس المرهفة التي تحصي الأنفاس ، وترصد الكلام وتلك التحقيقات التي تعدت هذه العدد الذي ذكرناه والتي أبى الحكام فيها أن يتركوا إمامنا العظيم ، في هداية العلم يعلم الناس الطيب من القول والمأثور من جوامع الكلم النبوي وهو الإمام في فقه الكتاب والسنة.

كما لم يتركوه وشأنه ، يسبح الله في محرابه ، مناجيا بذكر الآخرة ، ويدعو على أولئك الظالمين ، الذين فتكوا بالعترة النبوية الطاهرة ، وقطعوا أغصان الدوحة النبوية المحمدية ، مات الصادق موتة الصديقين والشهداء ، فعليه سلام الله ورضوانه في الخالدين.

الصفحة 332 من 676