مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 676

وردا من ليله ، وغضّ بصره ، وحفظ فرجه ولسانه ويده ، وحافظ على صلاته في الجماعة ، وبكر إلى جمعة ، فقد صام الشهر واستكمل الأجر ، وأدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الرب. قال أبو جعفر : جائزة لا تشبه جوائز الأمراء. إذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه ، فقد وفوا ما عليهم من العمل ، وبقي ما لهم من الأجر ، وهو المغفرة. فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة ، قسمت عليهم أجورهم ، فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجور واستكملوها.

ومنهم علامة الفقه والأدب أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز الباوردي المعروف بغلام ثعلب المتولد سنة 261 والمتوفى سنة 345 في «حديثه» (ص 12 الموجود في مجموعة حاوية على أجزاء مختلفة قديمة ، والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال :

حدثنا ثعلب ، أخبرنا عبد الله بن شبيب ، عن رجاله قالوا : هنأ محمد بن علي بن الحسين رجلا بمولود ، فقال : أسأل الله أن يجعله خلفا منك وخلفا من بعدك ، فإن الرجل خلف أباه في حياته ويخلفه بعد موته.

ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» (ص 201 ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، القاهرة) قال :

وذات يوم كان الحكم بن عيينة عند الباقر يسأله فقال : يا بني قم فأحضر كتاب علي. فأحضر كتابا مدرجا عظيما ففتحه ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة ، وقال : هذا خط علي وإملاء رسول الله. وأقبل على الحكم وقال : اذهب أنت وسلمة والمقداد حيث شئتم يمينا وشمالا ، فو الله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبريل.

الصفحة 252 من 676