مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 676

وبعث إلى محمد بن كعب القرظي وكان أبوه مريضا فقال : أين أبو جعفر ليدخل ، فأشفق محمد بن علي أن يقوم فلا يكون هو الذي دعى به ، فنادى ثلاث مرات قال : لم يحضر يا أمير المؤمنين. قال : بلى قد حضر ، حدثني بذلك الغلام. قال : فقد ناديته ثلاث مرات. قال : كيف قلت؟ قال : قلت : أين أبو جعفر؟ قال : ويحك أخرج فقل : أين محمد بن علي ، فخرج فقام فدخل فحدثه ساعة ، قال : إني أريد الوداع يا أمير المؤمنين. قال عمر : فأوصني يا أبا جعفر. قال : أوصيك بتقوى الله ، واتخذ الكبير أبا والصغير ولدا والرجل أخا ، فقال : رحمك الله جمعت لنا رأسها ، إن أخذنا به وأعاننا الله عليه استقام لنا الخيرات إن شاء الله. ثم خرج ، فلما انصرف إلى رحله أرسل إليه عمر : إني أريد أن آتيك فأجلس في إزار ورداء ، فبعث إليه : بل أنا آتيك ، فأقسم عليه عمر فأتاه عمر فالتزمه ووضع صدره على صدره وأقبل يبكي ، ثم جلس بين يديه ، ثم قام وليس لأبي جعفر حاجة سأله إياها إلا قضاها ، وانصرف فلم يلتقيا حتى ماتا جميعا رحمهما‌الله.

ومنهم العلامة ابن منظور الافريقي في «مختصر تاريخ مدينة دمشق» (ج 23 ص 77 ط دار الفكر) قال :

أوفده عمر بن عبد العزيز عليه حين ولى الخلافة يستشيره في بعض أموره.

وقال أيضا :

لما ولى عمر بن عبد العزيز بعث إلى الفقهاء فقرّبهم ، وكانوا أخص الناس به ، بعث إلى محمد بن علي بن حسين أبي جعفر ، وبعث إلى غيره ، فلما قدم أبو جعفر محمد على عمر وأراد الانصراف إلى المدينة ، بينا هو جالس في الناس ينتظرون الدخول على عمر أقبل ابن حاجب عمر وكان أبوه مريضا فقال : أين أبو جعفر ليدخل؟ فأشفق محمد بن علي أن يقوم فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر.

الصفحة 239 من 676