مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 676

فيصيح فيه ابن زياد : ما لك لا تتكلم؟

ويجيب علي بن الحسين ، بعد أن كرر عليه ابن زياد السؤال :

كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس بأسيافهم.

فيقول ابن زياد : بل الله قتله.

ويجيب علي زين العابدين : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ).

ويغضب الوالي الأموي ويصيح مهددا :

أو بك جرأة على جوابي ، وفيك بقية للرد؟ والله إنك منهم. أيها القوم اكشفوا عنه ، فإن كان قد بلغ مبلغ الشباب فاقتلوه.

ويكشف عليه مرى بن معاذ الأحمري ، ويقول : نعم ، لقد بلغ مبالغ الشباب.

ويستعد الجند لضرب علي بن الحسين.

ويقول ابن مرجانة : اقتلوه.

ويقول زين العابدين : من يوكل بهذه النسوة؟

لكن عمته السيدة زينب بطلة كربلاء تندفع بقوة إيمانها وثبات يقينها فتحتضن ابن أخيها ، وتقول لابن زياد :

حسبك يا بن زياد ما رويت من دمائنا. وهل أبقيت أحدا غير هذا؟ والله لا أفارقه ، فإن قتلته فاقتلني معه.

ويسرع علي زين العابدين ، ويقول هو الآخر بشجاعة آل بيت النبوة :

أبالقتل تهددني يا بن زياد ، أما علمت أن القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشهادة؟

وينكس والي الكوفي رأسه طويلا ، ربما من خجله ثم يقول ، موجها الحديث إلى السيدة زينب :

عجبا لصلة الرحم. والله إني أظنها ودت لو أني قتلتها معه. دعوه ينطلق مع نسائه ، فإني أراه لما به مشغولا.

الصفحة 195 من 676