مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 676

ومنهم علامة الأدب أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري المتوفى سنة 761 في «مغني اللبيب» (ج 1 ص 320 ط مطبعة المدني ، القاهرة) قال :

يغضي حياء ويغضى من مهابته  

 

فما يكلم إلا حين يبتسم  

ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ أحمد أبو كف في كتاب «آل بيت النبي في مصر» (ص 64 ط دار المعارف ، القاهرة) قال :

ومما يذكره التاريخ عن علي زين العابدين أنه لما حج هشام بن عبد الملك أيام أبيه وطاف بالبيت العتيق ، تعذر عليه أن يلمس الحجر الأسود أو يصل إليه لكثرة الناس حوله فوضع له كرسي ليعتليه حتى يصل إلى الحجر ، وجعل ينظر إلى الناس لعل أحدهم يعرفه ويفسح له الطريق ، لكن الناس تغاضت عنه كأنهم لا يعرفونه ، رغم أنه كان معه من أعيان أهل الشام الكثير.

وفيما هو كذلك إذ أقبل على الحجر علي زين العابدين ، وكان يطوف بالبيت وحين وصل إليه أفسح الناس له الطريق حتى استلم الحجر.

وهنا سأل رجل ممن كانوا مع هشام بن عبد الملك :

من هذا الذي ترمقه أعين الناس بالإجلال ، حتى أفسحوا له المكان؟ فأنكر هشام معرفته.

وكان الفرزدق الشاعر يسمع قولة هشام ، فقال : أنا أعرفه.

وسأل الرجل الشامي الشاعر الفرزدق : من هو يا أبا فراس؟ وهنا يقول الفرزدق قصيدته المشهورة ، الموجودة بكاملها على باب ضريح سيدي زين العابدين ، والتي مطلعها :

هذا الذي تعرف البطحاء ووطأته  

 

والبيت يعرفه والحل والحرم  

هذا ابن خير عباد الله كلهم  

 

هذا التقي النقي الطاهر العلم  

الصفحة 184 من 676