مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 676

__________________

لا حاجة لي به ، فأعطني أخاه ، فأعطاه إياه ، فقال يمدحه :

الله يعلم أن قد جئت ذا يمن

وذكر القصيدة بطولها ، هذا آخر ما رواه صاحب «الأغاني».

قال العيني : ورأيت في كتاب «أولاد السراري» تأليف المبرد نسبة بعض هذه الأبيات إلى أبي دهبل حيث قال : ومما نمي لنا عنه ، أي : عن زين العابدين أنه مر بمساكين جلوس في الشمس يأكلون على مسح ، فسلم عليهم ، فردوا عليه ، وقالوا : هلم يا ابن رسول الله ، فنزل ، وقال : الله لا يحب المتكبرين ، فأصاب معهم ، ثم قال : قد دعوتم فأجبنا ، ونحن ندعوكم ، فمضوا معه إلى منزله ، فأطمعهم طعامه ، وقسم بينهم كل ما كان عنده ، وفيه يقول أبو دهبل فيما روي هذه الأبيات :

هذا الذي تعرف البطحاء  

 

.. البيت  

هذا ابن خير عباد الله  

 

.. البيت  

إذا رأته قريش  

 

.. البيت  

فأما ما يزاد في هذا الشعر بعد هذه الأبيات ، فليس منها ، إنما هو لداود بن سلم يقوله في قثم ابن العباس بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، رضي‌الله‌عنهم :

يغضي حياء  

 

.. البيت  

في كفه خيزران  

 

.. البيت  

كم صارخ بك من راج وراجية  

 

.. البيت  

انتهى.

وقد طال الكلام في ذكر ما يتعلق بها من الخلاف في بعض أبياتها ، ومن هنا نشرع في غريبها. قوله : يكاد يمسكه عرفان راحته ، قال أبو علي في «المسائل البصرية» : ينبغي أن يجعل عرفان مفعولا له ، وركن الحطيم : فاعل «يمسك» ، وتضيف المصدر إلى المفعول ، وتحذف الفاعل ، أي : عرفان الركن راحته ، كما حذف في (بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ) (ص / 24) وهذا أوضح في المعنى ، وإن شئت قلت : يمسكه عرفان راحته ركن ، فجعلت العرفان فاعل يمسك ، وأضفت المصدر إلى الفاعل وهو الراحة ، ونصبت الركن مفعولا به ، كأنه يمسكه

الصفحة 171 من 676