مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 676

__________________

سهل الخليقة لا تخشى بوادره  

 

يزينه خلتان الخلق والكرم  

من معشر حبهم دين وبغضهم  

 

كفر وقربهم منجى ومعتصم  

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم  

 

في كل بدء ومختوم به الكلم  

يستدفع السوء والبلوى بحبهم  

 

ويسترب به الإحسان والنعم  

إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم  

 

أو قيل من خير خلق الله قيل هم  

لا يستطيع جواد بعد غايتهم  

 

ولا يدانيهم قوم وإن كرموا  

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت  

 

والأسد أسد الشرى والبأس يحتدم  

لا يقبض العسر بسطا من أكفهم  

 

سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا  

من يعرف الله يعرف أولية ذا  

 

الدين من جد هذا ناله الأمم  

إن تنكروه فإن الله يعرفه  

 

والعرش يعرفه واللوح والقلم  

وليس قولك من هذا بضائره  

 

العرب تعرف من أنكرت والعجم  

هذا آخر ما أخرجه ابن عساكر من رواية ابن عائشة ، وقد أوردها العيني أيضا في باب النائب عن الفاعل ، وفيها أبيات غير مذكورة فيما تقدم وهي :

كلتا يديه غياث عم نفعهما  

 

تستوكفان ولا يعروهما عدم  

حمال أثقال أقوام إذا فدحوا  

 

حلو الشمائل يحلو عنده نعم  

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته  

 

رحب الفناء أريب حين يعتزم  

عم البرية بالإحسان فانقشعت  

 

عنها العنانة والإملاق والعدم  

يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم  

 

خيم كريم وأيد بالندى هضم  

وفيها من رواية أخرى :

ما قال لا قط إلا في تشهده  

 

لولا التشهد كانت لاؤه نعم  

من ذا يقاس بهذا في مفاخرة  

 

إذا بنو هاشم في ذلك اختصموا  

وقد أوردها أيضا محمد بن المبارك بن محمد بن ميمون في «منتهى الطلب من أشعار العرب» وذكر قصتها كما تقدم. وقال : رواها لي أبو معمر الأنصاري ، رحمه‌الله تعالى ، متصلة الإسناد إلى الفرزدق ، وشذ عني إسنادها وهي :

الصفحة 165 من 676