مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 676

__________________

ذلك علي بن الحسين رضي‌الله‌عنه ، فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم ، وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا في هذا الوقت أكثر من هذا لوصلناك ، فردها الفرزدق ، وقال : يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله ، وما كنت لأرزأك عليه شيئا ، فردها إليه وأقسم عليه في قبولها ، وقال له : قد رأى الله مكانك ، وعلم نيتك ، وشكر لك ، ونحن أهل بيت إذا أنفذنا شيئا لم نرجع فيه ، فقبلها ، وجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ، فمما هجاه به قوله :

تحبّسني بين المدينة والتي  

 

إليها رقاب الناس يهوي منيبها  

يقلّب رأسا لم يكن رأس سيد  

 

وعينا له حولاء باد عيوبها  

هذا آخر ما رواه المرتضى رضي الله تعالى عنه ، وكذا أورد القصة وهذه الأبيات إبراهيم الحصري في «زهر الآداب» ، وقد أورد السيوطي القصيدة برواية ابن عائشة من طريق ابن عساكر ، والقصة كقصة الغلابي ، وألفاظها سواء ، وهي هذه :

هذا الذي تعرف البطحاء ووطأته  

 

.. البيت  

هذا علي رسول الله والده  

 

أمست بنور هداه تهتدي الأمم  

هذا ابن خير عباد الله كلهم  

 

.. البيت  

إذا رأته قريش قال قائلها  

 

.. البيت  

ينمى إلى ذروة العز التي قصرت  

 

عن نيلها عرب الإسلام والعجم  

يكاد يمسكه عرفان راحته  

 

.. البيت  

في كفه خيزران ريحه عبق  

 

من كف أروع في عرنينه شمم  

يغضي حياء ويغضى من مهابته  

 

.. البيت  

من جده دان فضل الأنبياء له  

 

وفضل أمته دانت له الأمم  

ينشق نور الهدى عن حسن غرّته  

 

كالشمس ينجاب عن إشراقها العتم  

مشتقة من رسول الله نبعته  

 

طابت عناصره والخيم والشيم  

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله  

 

بجده أنبياء الله قد ختموا  

الله شرّفه قدما وفضله  

 

جرى بذاك له في لوحه القلم  

الصفحة 164 من 676