مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 676

ومن حكمه : ليس للملك أن يمتنع من مراجعة كل من أصابته جفوة أو عقوبة عن جرم أجرمه أو ظلم ظلمه ، فإن امتناعه من ذلك مضر بأموره وأعماله ، ولكن عليه أن ينظر في أمر من يكون كذلك وما عنده وما يرجى منه ، فإن كان ممن يستعان به ويوثق برأيه وأمانته كان الملك أحق بالحرص على مراجعته منه.

وقال :

ومن وصاياه : ينبغي للسلطان أن لا يلج في تضييع حق ذوي الحق ووضع منزلة ذوي المروة ، ويستدرك ذلك رأيه في ذلك ، ولا يغره أن يرى في صاحبه المفعول ذلك به رضى وإقرارا ، فإن الناس في ذلك رجلان : رجل أضل طباعه الشراسة فهو كالحية إن وطئها الواطئ فلم تلدغه لم يكن جديرا أن تغره ذلك فيعود ، ورجل أصل طباعه السهولة فهو كالصندل البارد إذا أفرط في حكه عاد حارا يؤذي.

وقال في ص 96 :

ومن حكمه : كثرة الأعوان إذا لم يكونوا متخيرين مضرة بالعمل ، فإن العمل صلاحه بصلاح الأعوان لا بكثرة الأعوان ، فإن حامل الحجر الثقيل يثقل نفسه ولا يجد به ثمنا ، وحامل الياقوت لا ثقل عليه منه وهو يجد به حاجته.

وقال فيه :

[ومنها] إذا لم يكن في ملك الملوك سرور رعيته كان ملكه ظلما.

وقال فيه أيضا :

[ومنها] لا ينبغي للرجل الفاضل المروءة أن يرى إلا في مكانين : إما مع النساك متبتلا ، وإما مع الملوك مكرما.

الصفحة 118 من 676