مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 28 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 676

سجد نقر ، يمسي وهمته العشاء ولم يصم ، ويصبح وهمته النوم ولم يسهر.

ومن كلامه عليه‌السلام

في بدء الطواف بالبيت الحرام

قد تقدم نقل ما يدل عليه في ج 12 ص 110 و 111 عن كتب العامة ، ونستدرك هاهنا عمن لم نرو عنه فيما مضى :

فمنهم العلامة السيد أبو الطيب تقي الدين محمد بن أحمد الحسيني المغربي الفاسي المالكي في «تاريخ أم القرى» (ص 85 الموجود في خزانة كتبنا) قال :

في ذكر بدو الطواف بهذا البيت المعظم وما ورد من طواف غير الآدميين من الملائكة وغيرهم ، روينا في «تاريخ الأزرقي» : ان بعض أهل الشام سأل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بمكة عن بدء الطواف بهذا البيت؟ فقال له علي ابن الحسين : أما بدء الطواف بهذا البيت ، فإن الله تبارك وتعالى قال للملائكة : (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) قالت الملائكة : أي رب أخليفة من غيرنا ممن يفسد فيها ويسفك الدماء ويتحاسدون ويتباغضون ويتباغون ، أي رب اجعل ذلك الخليفة منا ، فنحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء ولا نتحاسد ونتباغض ولا نتباغى ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونطيعك ولا نعصيك. قال الله تعالى : (إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) قال : فظنت الملائكة ما قالوا ردا على ربهم عزوجل وأنه قد غضب من قولهم ، فلا ذوا بالعرش ورفعوا رءوسهم وأشاروا بالأصابع يتضرعون ويبكون أسفا والغضية ، وطافوا بالعرش ثلاث ساعات ، فنظر الله عزوجل إليهم ، فنزلت الرحمة عليهم ، فوضع الله تعالى تحت العرش بيتا على أربعة أساطين من زبرجد وغشافين بياقوتة حجرا وسمي البيت الصراح ، ثم قال الله عزوجل للملائكة : طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش. قال : فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش وصار أهون عليهم ، وهو البيت

الصفحة 113 من 676