مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 529

تعتق أو تكون عبدا تسترق كما تسترق العبيد.

وقال أبو الوليد أحمد بن جناب المصيصي : حدثنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبد الله القسري ، قال : حدثنا عمار بن أبي معاوية الدهني ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه‌السلام : حدثني بقتل الحسين عليه‌السلام حتى كأني حضرته ، قال : مات معاوية ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل الى الحسين بن علي ليأخذ بيعته فقال : أخرني ، ورفق به فأخره ، فخرج الى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة : إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا قال : وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة فبعث الحسين بن علي الى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه ، فقال له : سر الى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليّ فان كان حقا قدمت إليهم ، فخرج مسلم حتى أتى المدينة ، فأخذ منها دليلين ، فمرّا به في البرية فأصابهم عطش ، فمات أحد الدليلين ، وكتب مسلم الى الحسين عليه‌السلام يستعفيه ، فأبى أن يعفيه ، وكتب إليه : أن امض الى الكوفة ، فخرج حتى قدمها فنزل على رجل من أهلها يقال له : عوسجة ، فلما تحدث أهل الكوفة بقدومه دبوا اليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا ، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية يقال له : عبيد الله بن مسلم ابن شعبة الحضرمي الى النعمان بن بشير ، فقال له : إنك لضعيف أو مستضعف قد فسد البلاد ، فقال له النعمان : لأن أكون ضعيفا في طاعة الله أحب إليّ من أكون قويا في معصية وما كنت لأهتك سترا ستره الله ، فكتب بقوله الى يزيد بن معاوية ، فدعا يزيد مولى له يقال له : سرجون قد كان يستشيره فأخبره الخبر ، فقال له : أكنت قابلا من معاوية لو كان حيا؟ قال : نعم. قال : فاقبل مني ، إنه ليس للكوفة إلّا عبيد الله بن زياد ، فولّها إياه وكان يزيد عليه ساخطا ، وكان قد هم بعزله ، وكان على البصرة فكتب اليه برضاه عنه ، وأنه قد ولاه الكوفة مع البصرة وكتب اليه أن يطلب مسلم بن عقيل فيقتله ان وجده.

فأقبل عبيد الله بن زياد في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما ، فلا يمر على

الصفحة 518 من 529