مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 27 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 529

فقال أبو العلاء : ما سمعت في مراثي الحسين بن علي رضي‌الله‌عنهما مرثية تكتب. قال : فقلت له : قد قال رجل من فلاحي بلدنا أبياتا يعجز عنها شيخ تنوخ. فقال لي : أنشدنيها ، فأنشدته:

رأس ابن بنت محمد ووصيه  

 

للمسلمين على قناة يرفع  

والمسلمون بمنظر وبمسمع  

 

لا جازع فيهم ولا متفجع  

كحلت بمنظرك العيون عماية  

 

وأصم رزؤك كل أذن تسمع  

أيقظت أجفانا وكنت أنمتها  

 

وأنمت عينا لم تكن بك تهجع  

ما روضة إلّا تمنت أنها  

 

لك تربة ولخط قبرك مضجع  

فقال أبو العلاء : والله ما سمعت أرق من هذا.

قلت : قد رثي الحسين رضوان الله عليه بأشعار كثيرة لو بسطت يدي الى إيراد جملة منها لطال ذكرها وامتنع حصرها ، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفا من الإكثار وتجنبا للتطويل.

وروى العلامة صدر الدين علي بن أبي الفرج البصري في «الحماسة البصرية» (ج 1 ص 201 ط بيروت) هذه الأبيات الاخيرة لدعبل باختلاف قليل :

وفيه : «يا للرجال» بدل «يا للمسلمين» و «بمسمع» بدل «بسمع» و «ولا متخشع» بدل «ولا متفجع» و «نعيك» بدل «رزؤك». «كنت لها كرى» بدل :

«وكنت أنمتها» و «مضجع ولخط قبرك موضع» بدل «تربة ولخط قبرك مضجع».

ومنهم الشريف الرضي

روى مراثيه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور عمر فروخ في «تجديد في المسلمين لا في الإسلام» (ص 144 ط دار الكتاب العربي بيروت) قال :

لن أقول في استشهاد الحسين رضي‌الله‌عنه ، شعرا ولا خيالا كالشعر. فمن ذا

الصفحة 482 من 529